ذكاء أهل البيت
جاء ثلاثة إلى الحسين بن علي وشكى الأول من قلة المطر فقال له : أكثر الاستغفار . واشتكى الثاني قلة الإنجاب والعقم فقال : أكثر الاستغفار . واشتكى إليه آخر جدب الأرض : فقال : أكثر من الاستغفار . فقال له جلساؤه : يا بن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كل الثلاثة مختلفوا الشكاية وأنت وحدت بينهم بالإجابة . فقال : أما قرأتم قوله تعالى :
(فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا 0 يرسل السماء عليكم مدرارا 0 ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ).
حلم الحسن بن علي
يحكى أن رجلا من أهل الشام دخل المدينة المنورة ، فرأى رجلا حسن الهيئة ، جميل المنظر ، نظيف الملابس : راكبا دابة قوية نشيطة . فسأل فقيل له : هذا الحسن بن علي بن أبي طالب ، فامتلأ قلبه حسدا له وحقدا عليه ، وتقدم إليه وقال له : أأنت ابن أبي طالب ؟ فقال الحسن : أنا ابنه ، فقال الرجل : لقد قلت فيك وفي أبيك كلاما قبيحا أشتمكما به . وذكر له ذلك الكلام . فقال الحسن : أظنك غريبا . فقال الرجل : نعم . فقال الحسن : إذا احتجت إلى منـزل أسكنتك ، أو إلى مال أعطيتك ، أو إلى حاجة ساعدتك ، فعجب الرجل من حلم الحسن وانصرف وهو يقول : ليس على وجه الأرض شيء أحب إلي من هذا الشاب ، أسأت إليه فأحسن إلي .